داء السكري ..الأعراض والأسباب والعلاج

لم يكن من الشائع أن يتم ارتباط حلوى السكر بالمرارةِ قط .. ولكن بعد ان يتم التعديل بإضافة كلمة "مرض" قبل كلمة "سكر" فيتحول المعنى وإلاتجاه نهائيًا لتكون كلمة مُر هي الكلمة الأمثل والأنسب لما يقوم به مرض السكر من أعراض تتخلل الجسم ليكون العدو الأول لصحة الإنسان ..مرض السكري هو مرضٌ مزمنٌ يصيب الإنسان ليُرافقه طوال حياته في كل خطوة يخطوها، وإذا تطرقنا لأسبابه الطبية .. إمكانية حدوثه حتمية عندما يحدث زيادة مستوى السكر بشكلٍ كبيرٍ في الدم لما يسببه وجود خللٍ ونقصانٍ في الأنسولين المُفرز من قِبل البنكرياس، والذي يحرق السكر ويحوّله إلى طاقةٍ حتّى يستفيد منها الجسم، وحتّى الآن لم يتمّ التوصل إلى علاجٍ نهائيّ لمرض السكري، ولكن كلّما تمّ اكتشاف المرض مبكراً كان تشخيص أعراضه أسهل بشكل كبير، وبالتالي يمكن للإنسان وقاية نفسه من خطر الإصابة .. في هذا المقال سنناقش تفصيليًا مراحل تطور الإصابة بمرض السكري والأنماط المتعددة للإصابة بالمرض من خلال عدة مراحل وأنماط ..

أولًا النمط الأول أو النوع الأول لمرض السكري: 

وهو يُنتج بسبب ان الجهاز المناعي يقوم بمحاربة البنكرياس بالأجسام المُضادةِ، فيتعذَّرُعلى البنكرياس التالف إنتاج الإنسولين، وتكونُ هذه الحالةُ يُمكن الإصابةُ بها نتيجة تتابُع وراثيَّ بحدًا كبير أو خلل في خلايا بيتا الموجودةِ في البنكرياس، والتي تُنتجُ الإنسولين، وينطوي علاجُ هذا النوعِ على أخذِ حُقن الأنسولين لتعويض الخلل المؤثر على صحة الجسم وتكمن أعراضه في عدة نقاط منهم :

الشعور بالعطش. 

الجوع الشديد.

التبول المتكرر.

التبول اللاإرادي عند الأطفال.

عدم وضوح الرؤية (Blurred vision).

الإصابة بالالتهابات المهبلية والفطريات لدى الإناث.

التعب والضعف العام (Fatigue).

فقدان الوزن والنحافة.

تقلبات في المزاج.

 ثانيًا.. السُكَّري من النوع الثاني:

وهذا النوع يُعتبرُ الأكثرَ شيوعاً وانتشارًا بين الحالات المصابة فهو يُمثل خمسةٍ وتسعينَ بالمئةِ من حالات الإصابةِ بالسُكَّري عندَ البالغين.

غالباً ما يكون هذا النوع أكثرَ اعتدال عن النمط الأول،على الرغم من آثاره الجانبيَّة التي قد تُؤثرُ على الأوعية الدموية الصغيرة التي تُغذّي الأعصاب، والعينين والكليتين مما يؤدي إلى الفشل الكلوي إلا أن إنتاج البنكرياس من الإنسولين قليلاً جداً وهذا لا يكفي حاجة الجسم منه وعلى العلم بأن هذا النمط خطير ومن أخطر أنواع السكري إلا أنه يُكتسب بنسبة كبيرة وليس وراثيًا مثل النمط الأول وبالتحديد عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة المُفرطة اومن يكون نمط الحياة الغذائي لديهم مُتشبع دائمًا بالدهنيات والسكريات التي تزيدُ عندهم احتماليّة الإصابة بالمرض بنسبةِ عشرينَ بالمئة عن المُعدل الطبيعي

وأكثر أعراض هذا النوع شيوعًا هي الآتية: 

الجوع المفرط: إذ لم يتم إفراز هرمون الأنسولين (Insulin hormone) بكميات كافية في الجسم مما يعني عدم نقل السكر إلى خلايا الجسم بصورة سليمة، مما يؤدي إلى بذل الفرد للطاقة بشكل أكبر وبالتالي هذا ما يؤدي إلى الشعور بالجوع الشديد.

التعب والوهن: إذ تم حرمان الخلايا من الجلوكوز، وحاجة الجسم الشديدة للطاقة.

العطش الشديد: السكر الزائد في مجرى الدم يؤدي إلى اختلال في توازن السوائل على أسطح الخلايا، مما يؤدي إلى سحب السوائل داخل الأنسجة، وبالتالي زيادة الشعور بالعطش.

التبول المتكرر: وخاصة ليلًا، وذلك نتيجة للشعور بالعطش وكثرة الإفراط بالشرب قد تزيد عدد مرات التبول.

ضبابية الرؤية: نسبة السكر المرتفعة في مجرى الدم تؤدي إلى سحب السوائل من عدسية العين مما يؤثر على قوة التركيز والنظر.

بطء في التئام التقرحات والجروح: إذ يعاني بعض الأفراد المصابين من بطء الشفاء من الجروح وبعض الإصابات الأخرى.

التهابات متكررة: نتيجة لارتفاع السكر في الدم، مما يجعل البيئة مناسبة للميكروبات.

فقدان الوزن: إذ على الرغم من تناولك وجبات بسعرات حرارية عالية، لا يستطيع الجسم الحصول على الطاقة بمقدارٍ كافٍ من الجلوكوز وبالتالي يعمل على التحول إلى مخازن الجلايكوجين والدهون واستخدامها لإنتاج الطاقة.

وجود أماكن غامقة اللون في الجسم: مثل؛ الرقبة، أو الإبطين، وقد يكون دليلًا على مقاومة الأنسولين في الجسم.

ثالثًا واخيرًا وليس اخرًا النمط الثالث وهو سكري الحمل:

 يتم تشخيصه للمرة الأولى خلال فترة حمل الأم. ومن هنا يتم التأكيد بأنه يؤثر سكري الحمل على كيفية استخدام خلايا للسكر في الجسم ويسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما قد يؤثر على الحمل وصحة الجنين .. ولكن لا داعي للذعر او القلق فيمكن للأمهات الحوامل المساعدة في السيطرة على سكري الحمل عن طريق تناوُل وجبات صحية وممارسة الرياضة بشكل مستمر ودوري، وإذا لزم الأمر، فتناول الدواء يمكنه التحكم في سكر للحفاظ على صحة الأم  وصحة الطفل بعد الولادة .

 عادة ما تعود نسبة سكر الدم للمستوى الطبيعي بعد الولادة. لكن إن كانت الأم مصابة بسكري الحمل، فيزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بشكل كبير، ولهذا قد تحتاج الأم للخضوع لاختبار اكتشاف تغييرات مستوى سكر في كثير من الأحيان للاطمئنان بأنه عرض هرموني سيزول مع الولادة فورًا. وتتجه أعراضه إلى ثلاث نقاط وهم:

  • زيادة خطر الإصابة بالالتهابات 
  • حكة في الأعضاء التناسلية
  • زيادة خطر الإجهاض وولادة أطفال ذوي وزن منخفض 

وبعد مناقشة وعرض الأنماط المختلفة لمرض السكري نأتي ببعض الحلول والعلاجات المختلفة للحد من تخلل هذا المرض والتعايش معه بأقل الأضرار والخسائر لحياة صحية ..

مراقبة نسبة السكر في الدم :

يُمكن فحص وتسجيل نسبة السكر في الدم أربع مرات يوميًّا أو أكثر في حالة تناول الأنسولين. المراقبة الدقيقة هي الطريقة الأمثل لضمان الحفاظ على مستوى السكر في الدم . 

الأنسولين :

 يحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول إلى العلاج بالأنسولين للبقاء على قيد الحياة. كما يحتاج العديد من المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو داء سكر الحمل إلى العلاج بالأنسولين

الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم والأدوية الأخرى :

في هذه الحالة يتم وصف أدوية يتم تناولها عن طريق الفم أو الحقن. تعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لإنتاج كمية أكبر من الأنسولين. وتمنع بعض الأدوية الأخرى إنتاج الجلوكوز من الكبد 

نمط غذائي صحي :

لا يوجد نظام غذائي محدَّد لداء السكري. ولكن ستحتاج نظامك الغذائي إلى التركيز بشكلٍ أكبر على الفواكه والخضروات، والبروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، والأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية و المحتوية على ألياف، والمنخفضة الدهون والسعرات الحرارية.

الأنشطة البدنية :

تقلل التمارين الرياضية مستوى السكر في الدم عن طريق نقل السكر إلى الخلايا واستخدامه للطاقة. كما أنها تعمل على زيادة الحساسية إلى الأنسولين بما يعني أن جسمك يحتاج إلى كمية أنسولين أقل لنقل السكر إلى الخلايا.

 

ولننهي هذا المقال بتوجيه بعض الدعم ونقول أن التعايُش مع مرض السُّكر أمر في غاية الصعوبة، ولكن إذا تم الالتزام بالخُطَّة العلاجية للسُّكريُرجح أنك سترى اختلافًا إيجابيًّا وملموسًا بحدٍ كبيرعند زيارة طبيبك. فالاستشارة الطبية والمتابعة أمر لابد منه، ولأنَّ تدابير علاج السكر المثالية  يُمكن أن تَستغرِق وقتًا طويلًا وبأقسام طبية عدة مثل أمراض الباطنة والغدد الصماء بجانب الاستشارات الغذائية وغيرها، فقد يُوصي طبيبك بالتحدُّث مع مُتخصِّصٍ أو المُشاركة في مجموعات الدعم للمُشاركة في اخماد مشاعر الإحباط مع أشخاصٍ يتفهَّمون ما تمر به. 

 



 

الوعي وطرق التعرف على سرطان الثدي .. "طوق نجاة"

ليس لدى سيدات العالم وبالأخص الشرق الأوسط الوعي الكافي والمعرفة الشاملة لمرض "سرطان الثدي"، بالطبع هو لا يقل أهمية عن جميع الأورام التي وقعها على الأسماع بمثابة هلع ورعب كبير من مجرد ذكر الفكرة. نحن الآن بصدى مرض يأتي لقُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة على مستوى العالم وهذا المُعدل يُعتبر الأكثر شيوعاً ليكون الإجمالي 2.2 مليون حالة في عام 2020 حسب معدلات منظمة الصحة العالمية .. هذه البداية لم يكن المقصود بها التوتر أو الذعر لسيداتنا أو الفئات الأكثر عرضة لهذا المرض ولكن هذه الاحصائيات قادرة على أن تكون الأهم في إثبات أن الفحص المبكر هو الدرع الأساسي و"طوق النجاة" من الدخول في دائرة المرض المظلمة.

لنبدأ مقالنا بأهم الأسئلة والأكثر طلبًا بين السيدات عن "سرطان الثدي"، ما هو سرطان الثدي ؟ أعراضه؟ أنواعه؟ كيفية الوقاية منه ؟ ما هو المقصود بالفحص الذاتي؟ لنعرض معًا جميع إجابات هذه الأسئلة بشكل مُبسط تفصيلي لجميع القُرأ..

سرطان الثدي هو

 عبارة عن خلايا سرطانية يتشكل في منطقة الثدي الأيمن أو الأيسر فهو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء ويعرِّف الأطباء أن سرطان الثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة لتفسد ما بجانبها وتستمر لتتراكم، وتشكِّل كتلة بحجم السنتيمترات أو ورمًا. وقد تنتقل الخلايا من خلال الثدي إلى العُقَد اللمفية، أو إلى أجزاء أخرى في الجسم، فكل هذا في المراحل الأولى لا يُمكن ملاحظته أو إدراكه إذا كنتِ من لم يقومون دائمٍا بالفحص الذاتي لأن كل هذه التغييرات لم تُلاحظ إلا بعد فترة مُتابعة مستمرة حتى يتم التأكد فعليًا بوجود خللًا ما لننتقل لمرحلة أخرى من معرفة الأنواع والأعراض.

 

بمجرد تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، سيقوم الطبيب المُعالج بمراجعة التقرير الطبي والتحاليل الخاصة بالمريض ونتائج أي اختبارات أو أشعة لفهم تفاصيل الورم ليقوم الفريق الطبي بتحديد نوع سرطان الثدي باستخدام عينة نسيج من الثدي إذا كنت الحالة قد خضعت بالفعل لعملية جراحية. تساعد هذه المعلومات الطبيب والفريق الطبي على تحديد خيارات العلاج الأكثر ملاءمة للحالة ..

لتكمُن أنواع السرطان من بين تصنيفان رئيسيان وهما كالاتي:

1. سرطانات الثدي غير الغازية:

هي سرطانات التي تتكون في قنوات الحليب أو فصيصات الثدي، ولم تنتشر بأنسجة الثدي السليمة، وقد يطلق عليها أيضًا السرطانات الموضعية، وتشمل التصنيفات التالية:

 

  • سرطان القنوات الموضعي

سرطان القنوات الموضعي هو أكثر أنواع سرطان الثدي غير الغازية شيوعًا، وهو يبدأ في قنوات الحليب ولا يكون منتشرًا إلى الأنسجة المحيطة، ولا يشكل خطرًا على الحياة.

  • السرطان الفصيصي الموضعي

ينمو هذا النوع من السرطان في الفصيصات، وهي الغدد المنتجة للحليب في نهاية قنوات الثدي.

لا يحتاج هذا النوع إلى التدخل الجراحي و​​لا يهدد الحياة، لكن وجوده يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي لاحقًا.

2. سرطانات الثدي الغازية :

هي سرطانات الثدي التي انتشرت إلى أنسجة الثدي المحيطة، وتعد معظم أنواع سرطان الثدي غزاوية، وتشمل الآتي:

  • سرطان القنوات الغازي

هو أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا، حيث يبدأ في الخلايا التي تبطن قناة الحليب في الثدي، ثم يخترق يخترق السرطان جدار القناة وينمو إلى أنسجة الثدي القريبة، في هذه المرحلة يمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم من خلال الجهاز الليمفاوي ومجرى الدم.

  • سرطان الفصيصات الغازية

يبدأ سرطان الفصيصات الغازية في الغدد اللبنية، ويمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم وقد يكون اكتشاف السرطان الفصيصي الغازي أكثر صعوبة من سرطان القنوات الغازية.

  • سرطان الثدي الالتهابي

هو شكل نادر وشرس من سرطان الثدي يتميز عادةً بكل مما يأتي:

- يظهر غالبًا على شكل طفح جلدي أو منطقة متهيجة من جلد الثدي، ويعيق عمل الأوعية اللمفاوية في الثدي.

-لا يظهر في تصوير الثدي الشعاعي أو الموجات فوق الصوتية، وغالبًا ما يتم تشخيصه بالخطأ أنه عدوى، مما يؤخر من تشخيصه قبل حدوث الانتشار.

-لا يوجد تكتل غالبًا فيه.

-أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية وينتشر بسرعة.

لذا إذا كانت المرأة تعاني من تورم أو احمرار في الثدي، ولا يزول لمدة أسبوع، فقد يشتبه الطبيب في الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي.

لتكن كل هذه الأنواع تتمثل في بضعة أعراض وعلامات واضحة ومؤشرات ذات أهمية للعلم بوجود خللًا ما مثل:

  • كتلة في الثدي يَختلف عن الأنسجة المحاوطه

  • تغيُّرًا في حجم الثدي أو شكله 

  • تغيرات في الجلد الموجود على الثدي

  • الحلمة المقلوبة حديثة الظهور

  • تساقطًا في المنطقة المصطبغة من الجلد المحيط بالحلمة أو الجلد عامةً

ومن هنا يمكننا التحدث عن طرق الوقاية من "سرطان الثدي" لتجنب كل هذه الأعراض وتقليل جزء كبير من المخاطر عن طريق الالتزام بنمط حياة صحي يتضمن بعض النقاط مثل:

  • -الامتناع عن تناول الكحوليات. كلما ازداد معدل تناول الكحول، ازداد خطر الإصابة بسرطان الثدي.

  • -الإقلاع عن التدخين..

  • -التحكم في الوزن. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي في حالة الوزن الزائد أو السمنة. 

  • -ممارسة الأنشطة البدنية. تساعد الأنشطة البدنية في الحفاظ على الوزن الصحي وهذا بدوره يساعد في الوقاية من سرطان الثدي. 

  • -الرضاعة الطبيعية. قد تساهم الرضاعة الطبيعية في الوقاية من سرطان الثدي. كلما زادت فترة الرضاعة الطبيعية،كلما زادت الوقاية من الورم.

  • -الحد من جرعات وفترات العلاج الهرموني. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي إذا تخطت فترة العلاج الهرموني ثلاثة إلى خمسة أعوام.

 

بجانب جميع نقاط الوقاية والحذر يجب الحفاظ  على نمط حياة صحي مُحدد فمن أهم طرق التعرف على هذا الورم هو "الفحص الذاتي" فإنه من أهم خطوات الكشف المبكر عن الاصابة بورم الثدي أم لا ولكن الفحص الذاتي  يحتاج الاستمرارية والانتظام بشكل دوري للتمييز والتعرف إذا حدث خللًا ما للجسم ليكون الفحص الذاتي والكشف المبكر دائما بمثابة "طوق نجاة" لكل مُحاربات أورام الثدي للحد من انتشار الورم واللحاق به قبل الوصول لمراحل متأخرة تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

لأنك تستاهل التغيير .. السمنة المفرطة وكل ما يتعلق بها

أكثر أمراض العصر انتشاراً هي السمنة المفرطة، حيث أنه يصيب العديد من الأشخاص ولأسباب مختلفة قد تكون جسدية وقد تكون نفسية، وبالتالي تختلف طريقة علاجه من حالة لأخرى.

ولكن ما هي هذه الأسباب وكيف يمكن علاجها وتجنبها في المستقبل للتمتع بحياة أفضل؟ تعرفوا معنا على السمنة المفرطة وأسبابها وطرق علاجها في المقال الآتي.

ما هي السمنة المفرطة؟

يمكن تحديد ما إن كان الشخص يعاني من السمنة المفرطة أم لا من خلال قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI)، حيث يقوم الطبيب باحتساب كتلة الجسم عن طريق معرفة الوزن والطول، بالنسبة للبالغين تكون النسب كالآتي:

·        إذا كانت النتيجة أقل من 18.5 فإنها تدل على نقص في الوزن.

·        إذا كانت النتيجة تتراوح بين 18.5 لـ 24.9 فإنها تدل على وزن صحي.

·        إذا كانت النتيجة تتراوح بين 25 لـ 29.9 فإنها تدل على وزن زائد.

·        إذا كانت النتيجة تتراوح بين 30 لـ 39.9 فإنها تدل على سمنة.

·        إذا كانت النتيجة تشير إلى 40 أو أكثر فإنها تدل على سمنة مفرطة.

ولكن هذه الحاسبة لا تأتي بنتائج قاطعة فيما يتعلق بتحديد ما إن كان الشخص يعاني من السمنة أم لا في جميع الحالات، حيث أن هذه الحاسبة قد تشير إلى مؤشر كتلة مرتفع في حالات تمتع الشخص بالكثير من العضلات، ولكن بالنسبة لأغلب الأشخاص هذه الحاسبة تكون مفيدة للغاية في تحديد ما إن كانوا يتمتعوا بوزن صحي أم لا.

وقد يقوم العديد من الأطباء بقياس محيط الوسط أيضاً لتحديد خطة العلاج الأفضل في حالات الوزن الزائد والسمنة والسمنة المفرطة.

أسباب السمنة المفرطة

عادةً ما يكون السبب الرئيسي وراء السمنة المفرطة هو تناول الكثير من الطعام وعدم التحرك بشكلٍ كافٍ.

فإذا كنت تتناول الكثير من الأطعمة التي تزود جسمك بالكثير من الطاقة دون أن تقوم بحرق هذه الطاقة من خلال ممارسة الرياضة، فسوف يقوم الجسم بتخزين هذه الطاقة على هيئة دهون بحيث يقوم الجسم بالاستفادة منها لاحقاً.

كما أن بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، يمكنها أن تتسبب في زيادة الوزن، وأيضاً بعض الحالات الطبية، مثل خمول الغدة الدرقية، يمكنه أن يتسبب في زيادة الوزن بشكل ملحوظ، ولكن عادةً ما يمكن السيطرة على هذه المشاكل الصحية حتى لا يصل الأمر لسمنة مفرطة.

مضاعفات السمنة المفرطة

قد تؤدي السمنة المفرطة للعديد من المشاكل الصحية الخطيرة في حال عدم علاجها بشكل صحيح، وهذه المشاكل تشمل:

·        حصوات المرارة

·        توقف التنفس أثناء النوم

·        السكتة الدماغية

·        مرض السكري من النوع الثاني

·        أمراض القلب وزيادة نسبة الدهون في الدم

·        صعوبة الإنجاب

·        متلازمة الأيض

·        بعض أنواع السرطان

·        الفصال العظمي

وقد تتفاقم هذه المشاكل الصحية كلما ازداد وزن الشخص، وعادةً ما تكون فترة علاجها أطول مقارنةً بأصحاب الوزن الطبيعي.

ما هي طرق علاج السمنة المفرطة؟

هناك طرق مختلفة لعلاج السمنة المفرطة، وعادةً ما يقوم الطبيب بمساعدتك على تحديد الخيار الأكثر ملائمة لك، وتشمل هذه الطرق الآتي:

الدايت وممارسة الرياضة

لا توجد حتى الآن طريقة واحدة حصرية لضمان فقدان الوزن على المدى البعيد، ولكن اتباع حمية غذائية متزنة وممارسة الرياضة بشكل منتظم هما مفتاح التمتع بصحة جيدة بشكل عام.

كما أنه من الهام أيضاً التحكم في نسب التوتر والقلق التي تتعرض لها، ويمكن عمل ذلك عن طريق تعلم بعض من التمرينات التي تساعد على تخفيف الضغط المصاحب للرغبة في تناول الطعام طوال الوقت، يمكنك العمل مع طبيبك على تحديد أهداف واقعية تساعدك على فقدان الوزن بشكل دوري من خلال الدايت وممارسة الرياضة.

كما أننا ننصح أيضاً بالاستعانة بأفراد عائلتك وأصدقائك المقربين للحصول على الدعم النفسي اللازم لاجتياز الفترة الأولى من العلاج والتأقلم مع نظام الحياة الجديد الذي قام الطبيب بتحديده لك.

أدوية خسارة الوزن

في بعض الحالات يقوم الطبيب بوصف أدوية لخسارة الوزن، هذه الأدوية قد تساعد على خسارة الوزن على المدى القصير ولكن بمجرد التوقف عن تناولها يجد معظم الأشخاص أن الوزن الزائد يعود لهم مجدداً. كما أن هناك العديد من الأدوية العشبية التي تدعي أنها تساعد على خسارة الوزن بشكل سريع وفعال، ولكن لم يثبت صحة أياً منها وبالتالي نحثكم على تجنبها حرصاً منا على سلامتكم.

الجراحة

قد تكون الجراحة هي الخيار الأفضل للبعض في حال تجربة طرق خسارة الوزن الأخرى التي لم تنجح أو لم تأتِ بالنتائج المرجوة. بإمكان الجراحة أن تقلل من نسب التعرض لبعض الأمراض الخطيرة المصاحبة للسمنة المفرطة مثل السكري وأمراض القلب وتوقف التنفس أثناء النوم.

ولكن قد تؤدي الجراحة لمضاعفات، لذا عليك التحدث إلى الطبيب الخاص بك لمعرفة ما إن كانت الجراحة هي الحل الأمثل لحالتك أم لا. النوعان الأكثر شيوعاً لجراحة التخلص من الوزن هما جراحة ربط المعدة وجراحة تحويل مسار المعدة.

وتعتمد جراحة ربط المعدة على تقليل مساحة المعدة التي يصل إليها الطعام بحيث تشعر بالامتلاء عند تناول كميات أقل من الطعام، بينما تعتمد جراحة تغيير مسار المعدة على تحويل مسار الطعام عندما يمر بالمعدة والأمعاء الدقيقة بحيث يتجاوز جزء معين من المعدة وذلك حتى تشعر بالامتلاء في وقت أقل وعند تناول كميات أقل من الطعام.

ولكن تذكر أن هذه العمليات الجراحية يجب اللجوء إليها عندما تفشل طرق علاج السمنة المفرطة الأخرى لتنجب مضاعفاتها.

كيف يمكنك تجنب السمنة المفرطة؟

السمنة والسمنة المفرطة يعدوا من المشاكل الصحية الخطيرة التي قد تهدد حياة البعض في حال عدم علاجها بشكل مناسب، وبالتالي فإن اتباع نمط حياة صحي والمواظبة على ممارسة التمارين الرياضية من أهم الأشياء التي يمكنك عملها لمحاربة السمنة المفرطة.

إليك بعض النصائح التي يمكنك تطبيقها على المدى البعيد لتجنب السمنة المفرطة بشكل نهائي:

·        إدخال الخضروات والفاكهة في نظامك الغذائي بشكل يومي

·        تناول كميات أقل من الطعام في كل وجبة

·        حساب عدد السعرات الحرارية التي تدخل جسمك بشكل يومي

·        الحد من الدهون المركبة والمعقدة والسكريات والأطعمة الجاهزة بشكل عام

·        ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري والتي تشمل الجري والسباحة وقفز الحبل وركوب الدراجات

السمنة المفرطة تعتبر من أكثر أمراض العصر انتشاراً، ويرجع ذلك لطبيعة حياتنا السريعة التي تجعلنا نعتمد على تناول الأطعمة الجاهزة ونتجنب ممارسة الرياضة بشكل دوري، ولكن يمكننا تجنب هذا المرض عن طريق عمل بعض التغييرات البسيطة والصحية لنمط حياتنا، والمتابعة مع طبيب التغذية المختص لضمان الحصول على نتائج دائمة .. دمتم بصحة.

تخفيف الوزن ورحلة الوصول للوزن المثالي

على الأرجح جميعنا مر بهذه الفترة على الأقل مرة واحدة من قبل؛ نحاول أن نخفف من وزننا للوصول للوزن المثالي ولكن هناك العديد من الصعوبات التي نواجهها وعادةً ما يتوقف أغلب الأشخاص قبل الوصول لهدفهم. كيف يمكنك الاستمرار حتى تحقق مبتغاك وما هي أفضل طريقة لـ تخفيف الوزن دون تعريض نفسك للآثار الجانبية المصاحبة لأنظمة الدايت السريعة؟ تعرف على الإجابة في المقال الآتي.

تخفيف الوزن ومصاعبه

ما الذي يحفزك على البدء والاستمرار عند بدء رحلة خسارة الوزن الخاصة بك؟ عليك البدء دائماً بهذا السؤال؛ لكل منا أسبابه ومحفزاته، وقد تشمل الأسباب:

·        الحد من مخاطر حالة صحية معينة، مثل داء السكري أو أمراض القلب والكوليسترول.

·        الرغبة في تقليل نسبة الدهون في الجسم، وخاصةً في مناطق معينة مثل منطقة البطن والأرداف.

·        للوقاية من الأمراض وتحفيز المناعة.

·        للتخلص من الوزن الزائد الذي ينتج عن تغير طبيعة الجسم لبعض الوقت، مثل الخضوع لعملية جراحية أو الحمل والولادة أو تناول أدوية معينة لفترة طويلة مثل الكورتيزون.

تحديد المحفز الرئيسي وراء رغبتك في البدء في إنقاص وزنك سوف يساعدك كثيراً خلال رحلة تخفيف الوزن التي قد تبدو شاقة في بعض الأوقات، لذلك تذكر دائماً النتيجة التي تسعى إليها عندما تمر بأوقات صعبة خلال هذه الرحلة وكيف ستشعر عندما تصل لوزنك المثالي.

وضع خطة تخفيف الوزن الأمثل لك

هناك مئات الأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية المتوفرة حالياً، ولكلٍ مميزاتها وعيوبها؛ لا يمكنك اختيار أي نظام دايت يروقك، خاصةً وإن كنت تعاني من حالة صحية معينة، مثل داء السكري. يمكنك زيارة طبيب التغذية المتخصص والتحدث معه للتوصل لخطة الدايت والتمارين الرياضية الأكثر ملائمة لك.

وقد ينصحك الطبيب باتباع أحد أنظمة الدايت التالية:

·        الكيتو دايت

·        الصيام المتقطع

·        الـ low carb  دايت، أو ما يسمى بالدايت قليل الكربوهيدرات

·        الـ paleo دايت

·        دايت البحر المتوسط

·        الـ plant based دايت

·        الدايت قليل الدهون

ويعتمد اختيار نوع الدايت المناسب لك على عدة عوامل منها وزنك الحالي مقارنةً بالوزن المثالي الذي ترغب في الوصول إليه ونسبة الدهون في الجسم وحالتك الصحية وما ينقص الجسم من فيتامينات ومعادن؛ سوف يناقش الطبيب معك أيضاً عدد الوجبات اليومية وكمياتها ومكوناتها ومواعيدها.

وبعد أن تضع خطة الدايت الأمثل لك مع طبيبك سوف تناقش معه أيضاً إمكانية قيامك ببعض التمارين الرياضية المناسبة لك، وقد ينصحك الطبيب بممارسة رياضة المشي فقط في البداية ثم البدء بممارسة تمارين رياضية أكثر صعوبة بمرور الوقت وبعد اعتياد جسمك على النظام الصحي الجديد.

نصائح الاستمرار والوصول للوزن المثالي

 قد يجد البعض أن الدايت في بدايته أمر شاق، وقد يشعر البعض بالإحباط في منتصف الطريق، وهو أمر طبيعي للغاية فالجسم يمر بالعديد من التغيرات في آن واحد مما يؤدي للشعور بالإجهاد، ولكن لا تقلق كل ما عليك فعله هو التحلي ببعض الصبر واتباع هذه النصائح:

·        لا تتخطى وجبة الإفطار. تخطي الإفطار لن يساعدك على خسارة الوزن، بل قد يجعلك ترغب في تناول المزيد من الطعام والوجبات الخفيفة خلال اليوم.

·        لا تنسى المياة. الحفاظ على ترطيب الجسم يساعد على خسارة الوزن بشكل أفضل، كما أنك ستتجنب الصداع والإجهاد الناتجين عن الجفاف. يحتاج الرجال حوالي 3.7 لتر من السوائل يومياً، بينما السيدات 2.7 لتر يومياً.

·        تناول القهوة والشاي. الكافيين له عدة فوائد منها تعزيز عملية الحرق، يمكنك تناول كوب قهوة في اليوم صباحاً لكي تساعدك على الحصول على المزيد من الطاقة خلال اليوم.

·        احصل على القدر الكافي من النوم. هل تعلم أن عدم الحصول على عدد الساعات الكافي من النوم يؤدي لزيادة الوزن وتباطؤ معدل الحرق للجسم؟ احرص على الحصول على 6 لـ 8 ساعات من النوم يومياً لكي تصل لوزنك المثالي في أقل وقت ممكن.

·        امتنع عن تناول الأطعمة الجاهزة. هذه الأطعمة مليئة بالسكريات والدهون المعقدة والزيوت المهدرجة التي يصعب على الجسم حرقها، لذا تجنبها بقدر الإمكان.

·        خفف من التوتر والقلق. قد يؤدي القلق في بدايته لسد الشهية، ولكن عندما يستمر لفترات طويلة يزيد من الشهية ويجعلك تتناول أطعمة غير صحية بكميات كبيرة لتخفيف الضغط الواقع على الجسم، لذا حاول أن تتخلص من القلق عن طريق تقنيات التنفس والتأمل واستشر طبيب إن استمر القلق لفترات طويلة.

ما بعد تخفيف الوزن .. ماذا الآن؟

هنيئاً لك، لقد وصلت لوزنك المثالي! ماذا الآن؟ هل يمكنك تناول كل ما ترغب فيه من طعام مجدداً دون قلق؟ للأسف الإجابة لا، عليك الآن الحفاظ على وزنك المثالي الحالي. تنص الدراسات على أن 20% فقط ممن فقدوا وزنهم يحافظون على أوزانهم الصحية ولا يعودوا لزيادة الوزن، فكيف يمكنك الحفاظ على وزنك الصحي دون اتباع دايت مدى الحياة؟

يمكنك اتباع دايت أقل تقييداً من الدايت المخصص لخسارة الوزن، أو يمكنك تناول ما ترغب فيه ولكن بكميات محددة، فقط لا تنسى الاحتفاظ بمذكرة طعام في هذه الحالة لكي تكون مرجع لك في حال اكتساب أي وزن غير مرغوب فيه.

كما يمكنك تحديد أنواع الأطعمة التي يمكنك تناولها أكثر من غيرها، على سبيل المثال، يمكنك تناول كميات كبيرة من الخضروات دون قلق، ولكن عليك حساب كمية النشويات التي تتناولها خلال اليوم. حاول التركيز على حمية غذائية غنية بالبروتين والخضروات والفاكهة، وقم بالحد من الكربوهيدرات والحلويات، ولا تنسى المواظبة على التمارين الرياضية ومعرفة وزنك بشكل أسبوعي حتى لا تفاجئك أي زيادة في الوزن؛ إذا لاحظت أي زيادة مفاجئة استشر طبيبك على الفور.

إن قمت بإتباع خطوات تخفيف الوزن هذه سوف تضمن استمرارية الحفاظ على وزنك المثالي دون أي زيادة مفاجئة .. دمتم بصحة وعافية.